تمكـيــــــــــــــــــن
 
 
English |الصفحة الرئيسة | من نحن؟ | اتصل بنا
الأخبار
طلاب في فصل الحاسب الآلي
تمكين عين المكفوفين المبصرة
يصقل مواهبهم ويؤهلهم للحياة العملية “تمكين”.. عين المكفوفين المبصرة تمكين عين المكفوفين و ضعاف البصر على الحياة, و اليد الحنون التي امتدة لدعمهم و الوقوف بجانبهم لتنمي قدراتهم, و تصقل مواهبهم و تؤهلهم ليكونو فاعلين في المجتمع من خلال منحهم دورات تأهيلية للتعامل مع الكمبيوتر و الإنترنت, و من ثم جاهزيتهم ليكونو مؤهلين للإلتحاق بعمل مناسب, يحاول المركز الذي أنشئ بمبادرة كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, بقرية المعرفة في دبي العام الماضي أن يكون همزة الوصل بين هذه الفئة و المجتمع بشكل عام, و يقدم لهم التسهيلات و يساعدهم لنيل كافة حقوقهم في الحياة. يقول محمد راشد الغفلي (19 عاماً): التحقت بالمركز منذ شهران للحصول على دورة في الكمبيوتر وكسر الخوف من تلك التقنية الحديثة، بعدما تأكد لي أن العديد من الحالات المشابهة لظروفي ممن فقدوا أبصارهم استطاعوا أن يتفوقوا في مثل هذه الدورات وأن تكون الأساس في حصولهم على عمل في المستقبل، وكذلك لم يكتفوا بالأساسيات في الكمبيوتر بل حصلوا على دورات متخصصة وأثبتوا مهاراتهم وبشكل لافت للآخرين. واشار الى أنه تعلم من خلال الدورة التعامل مع الانترنت وإرسال البريد الإلكتروني، والبحث في المواقع المختلفة، كما أن الدورة أسهمت بشكل كبير في تواصله مع القضايا الحالية التي يمر بها المجتمع ووفرت له فرصة الإلمام بها والتواصل معها، مؤكداً انه ينوي الحصول على الثانوية العامة والالتحاق بالجامعة لدراسة إدارة الأعمال، وانه يسعى للحصول على مثل هذه الدورات ليجاري المستوى المتقدم الذي يسعى إليه الآخرون في تحصيل العلم. تقدير وثناء من جانبه، ذكر أحمد راشد حمد (18 عاماً) أن إنشاء مركز لتدريب وتأهيل فاقدي البصر وضعاف الرؤية أمر يستحق الثناء والتقدير، فلم يكن هناك مكان يهتم بهذه الحالات أو يحرص على تزويدها بتلك الدورات المهمة في حياتهم، مشيراً إلى انه التحق بالمركز منذ شهرين تقريباً للحصول على دورة في الكمبيوتر واستطاع أن يتعرف من خلال المدربة الى لوحة المفاتيح وأن يحفظها بسرعة، واستطاع أن يتصفح الانترنت وأن يتعرف الى الأخبار والمعلومات المتنوعة في كل المجالات، وأن يتواصل مع الآخرين عن طريق البريد الإلكتروني. وأوضح أن الجميع في نفس حالته ممن فقدوا أبصارهم يتخوفون من تعلم مثل هذه التقنيات الضرورية، وهو إحساس في غير محله، لأن الأمر في غاية البساطة ولا يستدعي وجود ذلك الشعور وانما يكمن في رغبة وحرص أي فرد سواء كان كفيفاً أو إنساناً عادياً في التعلم، وإضافة مهارات جديدة إلى ذاته. قراءة الصور ويؤكد عبد العزيز حميد عبيد بن زايد (17 عاماً) أنه لم يكن يملك أية فكرة عن الكمبيوتر سوى حديث الآخرين من حوله إلا أنه ومن خلال “تمكين” استطاع أن يتعرف الى العديد من المهام التي يؤديها عن طريقه حيث تعرف الى لوحة المفاتيح وسطح المكتب والملفات والبحث في الانترنت والتزود من الموضوعات المختلفة فيه ومن ثم التخاطب مع الآخرين. وأضاف أن هناك مشكلة تواجه المكفوفين عند استخدام الكمبيوتر تتمثل في عدم وجود برامج تستطيع قراءة الصور وتفسيرها، مشيراً إلى أن هذا الأمر في غاية الأهمية وعلى القائمين على تلك البرامج أو المشرفين على تطبيقها أخذ ذلك في الاعتبار و العمل على تطويرها، نظراً للفائدة التي ستعود على أصحاب تلك الحالات، وتعرفهم الى موضوعات أكثر تنوعاً وأعم فائدة. متفوقة من جانبها أشارت الطالبة أماني حميد النعيمي، وهي من المتفوقات في الثانوية العامة العام الماضي، وحصلت على 92%، إلى ضرورة أن يسعى الفرد لتطوير نفسه بشكل مستمر وأن يتحصن بالعلم ويحرص على النهل منه وأن يجاري التطور فيه بشكل دائم، مشيرة إلى أنها تقدمت لمركز “تمكين” بعدما أيقنت الاستفادة التي ستتحقق من الدورات التي يقدمها في التعامل مع الكمبيوتر والانترنت. وذكرت أنها استفادت وبشكل كبير من الدورة التي التحقت بها منذ شهر يوليو / تموز الماضي، بعدما أيقنت تماماً أنه لا مستقبل ولا نجاح في العمل ولا يتحقق للأفراد أن يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمعات إلا من خلال الإلمام بمبادئ الكمبيوتر والتعاملات عبر البريد الإلكتروني، الأيسر والأسرع في الأداء وإنجاز المهام، مضيفة أنها شعرت بصعوبة التعلم في بادئ الأمر ولكن قلت هذه الصعوبة بشكل تدريجي حتى تلاشت مع مرور الوقت وتحقيق الفائدة في كسب مهارات جديدة. أمل عجمي (مدربة حاسب آلي)، أوضحت أن طريقة تدريب المكفوفين أو ضعاف البصر على استخدام الكمبيوتر والانترنت لا تختلف عن تدريب الأفراد العاديين، حيث يتم التركيز في الحالات الأولى على حفظ لوحة المفاتيح، وليس التعامل مع الفأرة، والمكفوف في احيان كثيرة يبدو عادياً جداً بل يتميز بأنه صاحب رغبة اكبر في التحصيل والجدية في التعلم. وأضافت: مدرب هذه الحالات يحرص على تعليم أصحابها كتابة الرسائل الإلكترونية وتنسيقها ومن ثم إرسالها، مع عدم التركيز على إضافة الخلفيات اللونية لعدم الحاجة إلى مثل هذه الأشياء، وكذلك تعريفهم بكيفية استخدام الانترنت وتوجيههم إلى المواقع التي تتفق مع ميولهم وثقافتهم، مشيرة إلى أن البرامج المخصصة لتعليم هذه الحالات، والتي تعتمد على الصوت ساهمت وبدور كبير في تعليمهم. توفير برامج تدريبية لتنمية المهارات من جانبه قال أحمد الملا مسؤول علاقات المجتمع في “تمكين”: إن المركز يعتبر جهة غير ربحية تقدم خدماتها للمعاقين بصرياً من المكفوفين وضعاف النظر، من خلال توفير العديد من البرامج التدريبية التي تهدف إلى الارتقاء بالمهارات الاحترافية لدى هذه الشريحة من المجتمع للوصول إلى فرص عمل ملائمة تتوافق مع قدراتهم، كما يوفر خدمات إلى المتعاملين مع المعاقين بصرياً من معلمين ومشرفين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين، كما يحرص المركز على إمداد تلك الفئة بالبرامج الملائمة عبر مجموعة من ورش العمل التي تعتمد على أحدث تقنيات التدريب والتأهيل. وأضاف أنه وفي الوقت ذاته تتضمن رسالة “تمكين” التركيز على الارتقاء بوعي المجتمع تجاه طبيعة متطلبات الإعاقة البصرية وأسلوب التعامل الأمثل معها، موضحاً أن هناك عدة أنشطة واختصاصات يقوم المركز بها منها مساعدة المعاقين بصرياً على إيجاد فرص العمل المناسبة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، ومتابعة التطور المهني لأصحاب تلك الإعاقة بغية تأكيد فرص التقدم الوظيفي، والتنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات من أجل توفير أفضل التسهيلات والخدمات المناسبة لهذه الفئة، وتفعيل اندماجهم في المجتمع وإزالة العوائق التي تحول دون ذلك، مشيراً إلى وجود فجوة في السابق بين المجتمع والمعاقين لعدم تأهيلهم للعمل إلا أن “تمكين” استطاع أن يقلل من هذه الفجوة بالتدريب والتأهيل. خدمات متنوعة عواطف أكبري مسؤولة التدريب في المركز، اشارت إلى وجود عدد من الخدمات التي يسعى المركز لتقديمها للمتدربين من أصحاب تلك الإعاقة منها الخدمات التقنية، والاستشارات الخاصة بتصميم المواقع الإلكترونية إضافة إلى خدمات التدريب والتوعية الاجتماعية والتوظيف من خلال التنسيق مع الجهات الأخرى، وكذلك الخدمات الإرشادية من توفير النصح لشاغلي الوظائف المختلفة بهدف دعمهم ومساعدتهم على تحسين أدائهم الوظيفي والارتقاء بمستواهم المهني، وهو أمر في غاية الأهمية. وأضافت أن المركز يقوم بتدريب 80 فرداً من أصحاب تلك الاعاقة ومن مختلف أرجاء الدولة مواطنين ووافدين، منهم 58 متدرباً من الشباب و22 من الفتيات، 5 منهم فقط من المتأهلين للدراسة الجامعية، كذلك هناك 61 متدرباً يرغبون في إيجاد فرصة عمل مناسبة، ويقوم المركز أيضاً بتأمين وصولهم من وإلى منازلهم. رؤية مستقبلية الدكتور عبدالله الكرم مدير عام المركز أكد أهمية إنشاء مثل هذه المراكز المتخصصة في الدولة والتي تخدم شريحة مهمة وتحاول أن تقدم لها كافة التسهيلات وفي مختلف المجالات، مشيراً إلى ضرورة أن يشارك المجتمع في دعم هذه الأفكار ويؤدي الدور المنوط به في مساعدة أصحاب هذه الحالات في توفير كل سبل الراحة التي تتماشى مع ظروفهم وكذلك إيجاد فرص عمل مناسبة لهم وهو ما يقوم به المركز حالياً من خلال التنسيق مع مختلف المؤسسات لتوظيفهم بعد تأهيلهم بالشكل المناسب، وحصولهم على الدورات التأهيلية التي تدعمهم في إثبات كفاءتهم في الأعمال التي توكل لهم. وذكر أن المركز استعان بكوادر بشرية أثبتت قدرتها على إدارته، من أشخاص ينتمون لهذه الفئة، كما انه استطاع أن يجاري كل الأساليب العالمية الخاصة بالمنشآت عند إنشائه وكذلك نقل التجارب التي تتناسب معها من الدول التي خاضت شوطاً كبيراً في الاهتمام بهذه الشريحة في مجتمعاتها، وخاصة تجارب استراليا وبريطانيا وأمريكا، وكذلك لا يمانع أن يقدم خبرته في هذا الشأن لأية دولة عربية أو أجنبية. وأشار الكرم إلى أن المركز، ومن خلال نظرة مستقبلية، يسعى إلى أن يكون همزة الوصل بين تلك الفئة والمجتمع بشكل عام في توفير السكن المناسب ومراعاة خصوصيتهم في كل المنشآت التي تقام على أرض الدولة في الطرق والفنادق وأماكن الترفيه، والسعي بكل جدية إلى إيجاد فرص عمل لهم، كما يسعى المركز إلى منح المكفوفين الرخصة الدولية في الكمبيوتر باللغة العربية وسوف تكون الأولى من نوعها، وكلها برامج يسعى المركز إلى إقرارها مستقبلاً. وطالب مدير المركز بانشاء مراكز اخرى متخصصة تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة من الفئات الأخرى غير المكفوفين، مما يحقق التقدم والازدهار للمجتمع، ويدل على مستوى التقدم والرقي الذي وصلت إليه الإمارات. الخليج ــ ملحق شباب الخليج 6/9/2005 م.

9/6/2005
  < عودة   المزيد من الأخبار >  
 


Copyright © Tamkeen.ae 2014